من صميم جرح مصر النازف ومن صميم إصرار الوطنية اْلمصرية على اْلتغير اْلوطني اْلحقيقي واٍستعادة اْمجاد مصر اْلعظيمة أوجه اْصدق واْحر التحايا لجمعكم اْلكريم ولراحلنا اْلاْكرم، راحل كل اْلاْمّة اْلمقاوم اْلفلسطيني البطل والشاعر اْلعربي اْلكبير ناجي علوش.
لقد فقدنا ظاهرةَ وطنيةَ فلسطينيةَ وقوميةَ عربيةَ فذّة. عاش شريفاَ ومبدئياً ورحل شريفاَ لا يعرف اْلمساومة، لقد غادرنا ونحن في حاجة ماسّةِ لحضوره بيننا، وعزاؤنا اْنّه ترك وراءه رصيداَ عالياَ من المبادئ في زمن لا يفوّت فيه الرجعيون واْعداء اْمتنا أي فرصة لتشويه ما يمثلّه ناجي علوش من مبادئ قوميةِ سامية ـ ولا يساورني شك باْنهم لن يتمكنوا طالما اْنّ أمثال اْلراحل قد اْقسموا على حماية مشروعنا القومي المجيد وسيحميه حتماَ كل شرفاء الاْمة ممن يسيرون على خطى ونهج ناجي علوش.
أيها اْلجمع اْلعروبي اْلعزيز إنّ نهج ناجي علوش اْلمنصهر تماما بالإرادة اْلحرة لجماهير اْمتنا اْلمناضلة يمثل الآن بالذات تحولاَ هائلا في التاريخ اْلسياسي والوطني والقومي لمنطقتنا التي تواجه “سايكس –بيكو2” بشكل واضحِ بل فاضح ومهين، لكن بالرغم من كل جراحنا علينا اْن ندرك باْن منطقتنا تعيش وتعمل فوقها بالخير وبالحق اْمة عربية واحدة سيتسع الاْفق امامها بعرض ما بين المحيط والخليج.
أيها الحضور اْلكريم الأخ إبراهيم علوش نجل راحلنا الكبير اْختم تحيتي لروح راحلنا اْلكبير بما قاله جمال عبد اْلناصر : اذا فرض علينا القتال فلن يفرض علينا ابداً الاستسلام .. سنقاتل .. سنقاتل ..اللهم أعطنا القوة، لندرك أن الخائفين لا يصنعون الحرية، والضعفاء لا يخلقون الكرامة، والمترددين لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء، والقومية العربية يا اْيها العروبي العريق ناجي علوش هي التي تقرر كل شيء“.
دمتم اخوكم عبد الحكيم جمال عبد اْلناصر